الحر العاملي
366
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
في سائر أحواله ، بأن يأمر جبرئيل في جميع مسيرنا هذا أن يرفع الأرض التي يسير عليها ، والأرض التي تكون أنت عليها ؛ ويقوي بصرك حتى تشاهد محمدا وأصحابه في سائر أحوالك وأحوالهم فلا يفوتك الأنس من رؤيته ورؤية أصحابه ويغنيك ذلك عن المكاتبة والمراسلة ، فقام رجل من مجلس زين العابدين عليه السّلام وقال : كيف يكون هذا لعلي وإنما يكون هذا للأنبياء لا لغيرهم ؟ قال عليه السّلام : هذا هو معجزة لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا لغيره ، لأن اللّه إنما رفعه بدعاء محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى شاهد ما شاهد ، وأدرك ما أدرك وفي تفسير العسكري جملة من الأحاديث السابقة « 1 » . الفصل السادس والعشرون 362 - وروى الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب مجمع البيان لعلوم القرآن عن الحارث الأعور عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث طويل قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إنها ستكون فتن ، قلت : فما المخرج منها ؟ قال : كتاب اللّه فيه خبر من قبلكم ، ونبأ من بعدكم ، وفصل ما بينكم . 363 - وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إن حجرا كان يسلم عليّ في الجاهلية وأني لأعرفه الآن . 364 - وعن عمرو بن عوف في حديث حفر الخندق قال : فحفرنا حتى إذا كنا بجب ذي ناب أخرج اللّه من بطن الخندق صخرة مروة ، كسرت حديدتنا وشقت علينا إلى أن قال : فهبط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع سلمان الخندق ، فأخذ المعول من يد سلمان فضرب به ضربة صدعها وبرق منها برق أضاء ما بين لابتيها ، كأنه مصباح في جوف بيت مظلم ، فكبّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تكبير فتح ، فكبر المسلمون ، ثم ضربها الثانية وبرق منها برق أضاء ما بين لابتيها ، فكبّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تكبير فتح وكبر المسلمون ، ثم قال : ضربت ضربتي الأولى فبرق برق الذي رأيتم أضاءت لي منها قصور الحيرة ، ومدائن كسرى كأنها أنياب الكلاب ، فأخبرني جبرئيل أن أصحابي ظاهرة عليها ، ثم ضربت الثانية فبرق لي الذي رأيتم أضاءت لي منها القصور الحمر من أرض الروم كأنها أنياب الكلاب فأخبرني جبرئيل أن أمتي ظاهرة عليها ، ثم ضربت ضربتي الثالثة فبرق لي الذي رأيتم أضاءت لي منها قصور صنعاء ، فكأنها
--> ( 1 ) الاحتجاج : 2 / 67 .